لا يكفي تسجيل العلامة التجارية للقول بوجود منافسة غير مشروعة ، بل لا بد من إثبات ترويج المنتج في السوق …الايداع مجرد قرينة على تملك العلامة التجارية او علامة الصنع،وان هذه القرينة يمكن دحضها باثبات اولوية الاستعمال بكافة وسائل الاثبات الممكنة.

قرار رقم : 1221 و1222/2004 بتاريخ 13/04/2004 عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء

حيث تعيب الطاعنة شركة المشروبات … على الحكمين المستانفين مجانبتهما للصواب فيما ذهبا اليه على اعتبار ان استعمالها لكلمة صفاء لتسويق منتوجاتها لا يشكل اية منافسة غير مشروعة ذلك ان المستانف عليها لم يسبق لها ان اخرجت للسوق أي منتوج يحمل اسم ماء المائدة صفاء وانها لم تدل خلال المساطر باي نموذج من التسمية التي اختارتها او الملصقات التي تنوي استعمالها والالون وغيرها من المميزات حتى يمكن المقارنة والقول ان هناك منافسة غير مشروعة ام لا.وان الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود واضح في ان المنافسة غير المشروعة تقتضي بالضرورة وجود منتوجين متنافسين في السوق يحملان علامة متشابهة قد تجر الجمهور الى الخلط بينهما،وانه تبعا لذلك فان استعمال العلامة التجارية واخراجها للوجود امر ضروري للتمتع بالحماية القانونية،وان العارضة ادلت بالوثائق التي تفيد ان شركة والماس لم تكن هي السباقة لتسجيل علامة صفاء،وان الصفة من النظام العام ملتمسة الغاء الحكمين المستانفين والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا اجراء خبرة مضادة والحكم وفق مقالها المضاد.

وحيث ان القانون الذي يحكم النازلة هو ظهير 23 يونيو 1916 على اعتبار ان قانون 15 فبراير 2000 لا زال لم يدخل حيز التطبيق.

وحيث ان النزاع الحالي يتمحور في ان شركة …………. تدعي انها مالكة للعلامة التجارية صفا وصفاء وانهـا كانت سباقـة الـى تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية منذ 03 اكتوبر 2000 في حين لم تقم شركة ……… بتسجيل علامة صفاء بالمكتب المغربي للملكية الصناعية الا بتاريخ 21/11/2000،وان هذه الاخيرة قامت بتسويق منتوجها تحت علامة صفاء ملتمسة اعتبار ان هذه الافعال تشكل تقليدا وتزييفا وعملا من اعمال المنافسة غير المشروعة طبقا للفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود.

وحيث انه لئن كان من المبادئ العامة المنصوص عليها في الفصل الثاني من ظهيـر 23 يونيو 1916 المادة 80:”انه لا يمكن لاحد ان يدعي ملكية علامة ما الا اذا كان قد قام بايداعها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية فان الفصل 81 من نفس القانون ينص على انه في حالة عدم حصول ايداع علامة فانه لا يمكن اثبات اولوية استعمال هذه العلامة الا بالدليل الكتابي أي بواسطة محررات مطبوعة او مستندات معاصرة للاستعمال الذي ترمي الى اثباته”.

وحيث ان ما يستشف من الفصلين المذكورين ان الايداع  مجرد قرينة على تملك العلامة التجارية او علامة الصنع،وان هذه القرينة يمكن دحضها باثبات اولوية الاستعمال بكافة وسائل الاثبات الممكنة.

وحيث ان ما يؤيد هذا الطرح هو ان المقتضيات القانونية اللاحقة والمنصوص عليها في الفصل 82 من نفس الظهير تنص على انه:”عندما تمنع استعمال علامة مميزة بحسب القانون…..”.

وكذلك فان الفصل 84 من ظهير 24 يونيو 1916 يقضي بانه:”في حالة عدم حصول استعمال فعلي للعلامة يمكن بطلب من النيابة الغاء التسجيل…..”.

كما أن الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود نجده ينص على انه يمكن ان يترتب التعويض على الوقائع التي تكون منافسة غير مشروعة وعلى سبيل المثال:

-استعمال اسم او علامة تجارية مقابل تقريبا ما هو ثابت قانونا لمؤسسة من شأنها ان تجر الجمهور الى الغلط في خصية الصانع او في مصدر المنتوج.

-استعمال علامة او لوحة او كتابة او لافتة او أي رمز تماثل او تشابه ما سبق استعماله على وجه قانوني سليم من تاجر او صانع او مؤسسة قائمة  في نفس المكان يتجر في السلع المشابهة وذلك بكيفية من شأنها ان تؤدي الى تحويل الزبناء عن شخص لصالح شخص آخر…..

وحيث ان مقتضيات الفصل المذكور لم تقف عند استعراض الاعمال والوقائع التي تعتبر من قبيل اعمال المنافسة بل انه تم تعليق ذلك على شرط الاستعمال وايقاع الجمهور في الغلط وتحويل الزبناء.

وحيث انه في النازلة فانه في غياب ادلاء الطاعنة شركة ……….. لما يفيد انها كانت السباقة الى ترويج وتسويق المنتوج الحامل للعلامة التجارية صفاء يكون ما تمسكت به من انها مالكة العلامة التجارية صفاء دفعا غير مرتكز على اساس قانوني خاصة وان الثابت من خلال الوثائق ان شركة …. تقوم بتسويق المنتوج،وانه بانتفاء وجود منتوج لشركة ….. حامل للعلامة التي تدعي ملكيتها تكون عناصر البت في دعوى المنافسة غير المشروعة غير قائمة ويكون ما ذهب اليه الحكم المستانف من ان الافعال التي قامت بها شركة …. تشكل منافسة غير مشروعة مجانبا للصواب ويتعين تبعا لذلك الغاء الحكمين التمهيدي والقطعي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *